السيد محمد الغروي

515

مع علماء النجف الأشرف

لقد مارس الحكم الظالم ضغطه على المرجع الكبير السيد الخوئي رضوان اللّه تعالى عليه فاقتاده قهرا إلى بغداد لزيارة صدام وبعد فترة وجيزة فارق الإمام الخوئي الحياة عام 1413 ه . وبايعت الأمة المؤمنة في العراق المرجع الكبير السيد عبد الأعلى السبزواري فحاصرت الدولة سماحته وضيقت عليه الحركة وألقي القبض على بعض أولاده ثم أخرج من العراق حتى تبقى المرجعية مشلولة وخائفة . وفي هذه الفترة بالذات افتعل النظام الخائن حادثة سير في طريق النجف وكربلاء وقتلت الحجة السيد محمد تقي ابن الإمام السيد الخوئي الذي كان لولب مرجعية السيد الخوئي في الفترة الأخيرة من حياة والده والذي ارتبط بالمرجع الكبير السبزواري واضعا كافة خبراته بين يديه . ومن بعده مات الإمام الكبير السيد عبد الأعلى السبزواري كمدا وحزنا في عام 1414 ه . ثم بايع المؤمنون المرجع الكبير السيد علي السيستاني حفظه اللّه تعالى وانهالوا عليه لمعرفة أمور دينهم وقضاء حوائجهم ودفع الحقوق الشرعية إليه وكان الوافدون إلى النجف من الخليج ولبنان وباكستان والهند يتدافعون لزيارة مرجعهم ومقلدهم فرأت السلطة الغاشمة أن تضع حدا لهذا التوجه من قبل الناس وتدخل الفزع في قلوبهم فاندس بعض جلاوزة النظام إلى بيت سماحته وافتعلوا مشكلة وأطلقوا النار في أوائل شهر شعبان 1417 ه على عبد صالح كان يقوم بالخدمة في بيت السيد السيستاني وأردوه قتيلا وأرادوا أن يطلقوا النار على ابن المرجع فلم يعثروا عليه . وبهذه المسرحية الظالمة حاصروا حركة المرجعية ونشاط الحوزة العلمية في النجف الأشرف . ولا تزال المراقبة شديدة ، حتى أن سماحة المرجع اعتزل عن الناس وأمر بعدم دخول أحد عليه حتى لا يقعوا في مشكلة مع الدولة وامتنع عن إقامة صلاة الجماعة مع المؤمنين وغدا جليس بيته . وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .